آقا ضياء العراقي

154

منهاج الأصول

للحب والكراهة فهو مستلزم للمحال وما يستلزمه يكون محالا وبين ما يكون المجمع وجودا واحدا إلا أن الجهتين لا يشتركان في شيء واحد بل يكون كل جهة تكشف عن حد من حدود ذلك الوجود كما يتصور ذلك في الجوهر الذي يكون بطرفه محبوبا وبطرفه الآخر مبغوضا فلا مانع من القول بالجواز إذ من الممكن قابلية الوجود الواحد للتقسيم إلى جهتين كل جهة منشأ لترتب اثر بل ربما يقال إن الفرد الشخصي وان لم يكن له عناوين متعددة ولكن لما كان منحلا إلى طبيعة وخصوصية فربما كانت الطبيعة مشتملة على مصلحة فتكون محبوبه والخصوصية مشتملة على مفسدة فتكون مبغوضة ولا مانع من اجتماع المحبوبية والمبغوضية في شيء واحد وكان موجها بجهتين فبجهة محبوب وبجهة مبغوض ولا مزاحمة بين المفسدة والمصلحة في عالم المحبوبية والمبغوضية قبل بلوغهما إلى مرتبة الفعلية ومع بلوغهما إلى تلك المرتبة تحصل المضادة بينهما في عالم التأثير والايجاد فيكون التأثير لما هو الأقوى

--> - يكون التركيب اتحاديا ، انما تتم بناء على دخول الذات في حقيقة المشتق لكي ينطبق عنوان المشتق على الذات المأخوذة في مفهومه فيكون التركيب اتحاديا . واما بناء على ما هو الحق من عدم دخول الذات في مفهوم المشتق وان الفرق بين المبدأ والمشتق بصرف الاعتبار فالمشتق يعتبر لا بشرط والمبدأ بشرط لا فلا فرق بينهما في المفهوم ولا تترتب الثمرة التي ذكرت بأنه ان جعل المقام من قبيل المشتقات فالتركيب اتحادي لصدق عناوين المشتقات على الذات وان جعل من قبيل المبادئ فالتركيب انضمامي لعدم صدق المبادئ على تلك الذات لما عرفت من أن الفرق بينهما بالاعتبار فلحاظ المفهوم باللحاظين لا يوجب التغيير بحسب ذات الملحوظ في الخارج تغييرا جوهريا كما لا يخفى .